اقتصاد


مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة

غرفة طرابلس والشمال برئاسة توفيق دبّوسي
أطلقت مبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة»


أطلقت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي برئاسة توفيق دبّوسي مبادرة مهمّة تقضي باعتماد «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة»، وهي عبارة عن «مشروع مفتوح لتطوير وتحديث مدينة طرابلس، وتفتح الآفاق واسعة أمام تطلّعات أبنائها»، وتهدف إلى إطلاق مشاريع إنمائيّة كبرى تستند على تطوير وتحديث وتفعيل المرافق العامّة، وتوفّر التسهيلات والاعفاءات المشجّعة للاستثمارات المتعدّدة التي تدعم الاقتصاد الوطني».
لاقت هذه المبادرة صدىً إيجابيّاً من قبل الجهات كافّة الرسميّة والاقتصاديّة والديبلوماسيّة والاجتماعيّة... وفور تبلّغ نبأ إدراج المبادرة على جدول أعمال الاجتماع الحكومي، توجّه الرئيس دبّوسي إلى رئيس الحكومة سعد الحريري بالشكر، راجياً أن يتبنّى مجلس الوزراء كاملاً هذه المبادرة لما فيها من خير على مستوى الاقتصاد الوطني.
وخلال لقائه بالإعلاميين العاملين في طرابلس والشمال في حضور مستشار الرئيس الحريري للتعاون الدولي د. نادر غزال والسفير د. محمّد حسن، أكّد دبّوسي أنّ مبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة» هي «خطوة طموحة وجريئة وواعدة وعادلة تحتاج إليها طرابلس والشمال ولبنان كلّه». مؤكّداً أنّه «من خلال مبادرتنا تلك نحن أمام مشروع تاريخي، وهو نتاج إيمان ومثابرة ونتاج لدراسات معمّقة، والهدف بطبيعة الحال ليس التسمية فحسب، بل حينما تتبنّى الحكومة المبادرة عليها أن تدخل في المضمون، لأنّ طرابلس يحتاج إليها الوطن لبنان والمجتمعان العربي والدولي، وندرك تماماً أنّ المشروع يحتاج إلى خطوات تنفيذيّة وتشريعيّة من قوانين ومراسيم وقرارات ومواكبة حثيثة من مجتمع الأعمال، وهو الخطوة الأولى نحو مسيرة الألف ميل». لافتاً إلى تبنّي المملكة العربيّة السعوديّة للمبادرة وأنّها ستّتخذ خطوات عمليّة لمصلحة طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة، ومشيراً إلى وجود شغف عند مختلف التيّارات السياسيّة والبعثات الديبلوماسيّة لدعم المبادرة.
وقد أثنى دبّوسي على جملة مداخلات إعلاميّة رأت أنّ المبادرة تحدّد الهويّة والوظيفة الجديدة للمدينة المختلفة عن توصيف الماضي لها، وتخرجها من دائرة النظرة التقليديّة المقفلة لمسيرتها الاقتصاديّة والاجتماعيّة وتحدّ من ارتفاع منسوب الشكاوى السلبيّة، وأنّها مبادرة تضع طرابلس على رأس الهرم الاقتصادي الوطني، وبالتالي هي مبادرة غير مسبوقة تأتي من غرفة طرابلس لتطاول تطوير أوضاع المدينة انسانيّاً وعلميّاً وثقافيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً، وتطوّر بُنى وخدمات مرافقها العامّة، والأهمّ أنّها تلحظ للشرائح الانسانيّة الأكثر حاجة إلى إيجاد فرص عمل لها، وتعزّز أيضاً من مكانة اللامركزيّة الموسّعة، وأنّ المبادرة في نهاية المطاف سواء أُقرّت أم لم تُقرّ بالمعنى الرسمي فإنّها تبقى عمليّة أساسيّة من مسؤوليّة رائدها للسير بها نحو المستقبل الواعد...
ووسط حضور كثيف لرؤساء وأعضاء وناشطين في التجمّعات والهيئات والجمعيّات الأهليّة والمدنيّة شهدته غرفة طرابلس، شرح دبّوسي مختلف المرتكزات التي تستند عليها المبادرة، فلفت إلى أنّ «مبادرتنا تنطوي على مرتكزات حيويّة، وحينما يكون هناك مرفأ ومعرض ومطار ومصفاة فهي تشكّل كلّها مقوّمات تساعدنا على إنجاحها، وهي تستند على مكامن القوّة الموجودة في المدينة».

مواقف دعم وتأييد واسعة
ضمن سلسلة اللقاءات التي أيّدت المبادرة وسلّطت الضوء عليها، زار دبّوسي الرئيس سعد الحريري في حضور رئيسة هيئة المنطقة الاقتصاديّة الخاصّة في طرابلس ريّا الحسن ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الانمائيّة فادي فوّاز، حيث تمحور اللقاء حول المبادرة، وقدّم دبّوسي إلى الحريري كتيّباً يتعلّق بالمبادرة التي تتضمّن خطّة استراتيجيّة وتنفيذيّة تتناسب مع التسمية الرسميّة لطرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة.
الرئيس نجيب ميقاتي أعلن عن دعمه للمبادرة في حضور نائب رئيس الغرفة إبراهيم فواز  وأعضاء مجلس الإدارة. وقال إنّ «هذه الفكرة يجب أن تنجح وأن تتوفّر لها الظروف المؤاتية، وأن نوفّر لها المقوّمات التي تبدأ بتوفير القوانين والتشريعات الجديدة وإعطاء الحوافز اللازمة للمستثمرين خارج العاصمة بيروت». مؤكّداً: «لا نحتاج إلى مجرّد شعار لطرابلس عاصمة اقتصاديّة، بل علينا أن نؤمّن الأسس والمقوّمات الأساسيّة حتّى تقف المدينة وتتوفّر لها شروط النهوض بكلّ معنى الكلمة».
من جهته، زار الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، يرافقه رئيس بلديّة طرابلس المهندس أحمد قمر الدين ورشاد ريفي، غرفة طرابلس حيث عقدوا لقاء مع دبّوسي بمشاركة د. غزال، تطرّقوا خلاله إلى مرتكزات ومبرّرات ودوافع هذه المبادرة وإلى مضمون «وثيقة الشرف الطرابلسيّة» التي تفصل الإنماء عن السياسة. ثمّ عقد ريفي ودبّوسي مؤتمراً صحفيّاً مشتركاً، أكّد فيه ريفي «وقوفنا الدّائم إلى جانب صديقنا الرئيس توفيق دبوسي، الذي لمسنا بالفعل معه تفعيلاً ملحوظاً لدور غرفة طرابلس، ونضع يدنا بيده مؤكّدين أنّنا إلى جانبه في هذه المبادرة».
كذلك شدّد النائب سمير الجسر، الذي زار دبّوسي يرافقه منسّق تيّار المستقبل في طرابلس ناصر عدرة، على أهميّة المبادرة والعمل الجدّي على أرض الواقع لتصبح طرابلس فعليّاً عاصمة لبنان الاقتصاديّة، وذلك عبر استكمال البنى التحتيّة الأساسيّة لتحقيق ذلك، الأمر الذي من شأنه أن يعزّز من مكانة المدينة على المستويات الوطنيّة والعربيّة والدوليّة.
والتقى دبّوسي أيضاً وفداً من نادي «المتّحد» الرياضي برئاسة أحمد فتحي الصفدي ممثّلاً للنائب محمّد الصفدي، والذي أعرب عن تأييده ودعمه للمبادرة قائلاً إنّ «إطلاق مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة جاء في توقيت مناسب، وهي مبادرة تحمي الوطن اللبناني كلّه وليس مدينة طرابلس فحسب، وللمدينة المقوّمات كافّة التي تترسّخ معها قواعد المبادرة».
وقد تخلّل اللقاء إحاطة شاملة بأبعاد المبادرة الاستراتيجيّة على المستويات الوطنيّة والعربيّة والدوليّة ومرتكزاتها الأساسيّة.
وكان دبّوسي قد أكّد أنّ «النظرة إلى المسألة الاستثماريّة في لبنان وتوفير المناخ الاستثماري الملائم تتلازم مع مبادرتنا «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة»، وأنّ «الخيار المتكامل بين غرفة الشمال والمؤسّسة العامّة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» هو الشراكة في توفير البيئة الملائمة وتشجيع المستثمرين اللبنانيين والعرب والدوليين وكذلك اللبنانيين من بلدان الانتشار، لتوظيف استثماراتهم في المشاريع الانمائيّة الكبرى التي تعود بالمنفعة على الماليّة العامّة للدولة اللبنانيّة»، وتشكّل مبادرتنا المحفّز الاستراتيجي المساعد على توفير مناخ الاستثمار العام الذي تعكف كلّ من «إيدال» ومؤتمر الأمم المتّحدة للتجارة والتنمية «أونيكتاد» على استطلاع المرتكزات كافّة المساعدة على تعزيز مناخ الاستثمار في لبنان».. كان ذلك خلال اللقاء الذي جمعه بكلّ من زينة السيّد عن «إيدال» ومهى المصري من «مكتب الشؤون الاقتصاديّة في أونيكتاد»، في حضور د. نادر غزال، رئيسة الدّائرة التجاريّة والعلاقات العامّة في الغرفة ليندا سلطان، ومدير عام حاضنة أعمال الغرفة (البيات) د. فوّاز حامدي.
في سياق متّصل، التقى دبّوسي نقيب الأطبّاء في طرابلس والشمال د. عمر عيّاش، حيث تمحور اللقاء حول ما وصلت إليه المبادرة التي أكّد دبّوسي: «إنّنا نرى فيها مبادرة وطنيّة إنقاذيّة وتكشف عن الكنوز التي تحتضنها المدينة، وتتضمّن مرتكزات استراتيجيّة تعتمد على تطوير وتفعيل مرافقها العامّة بعدما أصبحت طرابلس حاجة لبنانيّة وعربيّة ودوليّة». وأعرب د. عياش عن بالغ تقديره لهذه المبادرة التي أطلقها دبّوسي «الذي يمتاز بأياديه البيضاء في إطلاق المبادرات تلو الأخرى، والتي تتّسع الشراكة حولها وتزداد يوماً بعد يوم، والتي تخطّت الأطر كلّها العائدة للخطط الانمائيّة النظريّة. وهي مبادرة وطنيّة لأنّها تكشف عن مقوّمات الانتاج والإبداع التي تتميّز بها مدينة طرابلس، وهي التي باتت محطّ أنظار الحكومة اللبنانيّة التي بدأت طرابلس تحظى باهتمام رسمي غير مسبوق بها وتتكامل من خلالها عمليّة التشبيك ما بين الطبابة والاقتصاد في دورة حياة اجتماعيّة شاملة، وتشكّل بالنسبة لنا حافزاً للعمل على بناء الأرضيّة المشتركة التي تنهض بالمدينة التوّاقة إلى التطوّر والتحديث».
من جهته، أعرب المهندس فوزي منذر كبّارة، المعيّن سفيراً للبنان في المملكة العربيّة السعوديّة، خلال زيارته لغرفة طرابلس ولقائه رئيسها توفيق دبّوسي، عن بالغ سروره بأن تصبح غرفة طرابلس حاضنة لتطوير القطاعات الاقتصاديّة كافّة، وتلبية طموحات رجال الأعمال والذين يتطلّعون إلى الأفضل، وقال: «نتمنّى على الرئيسَين ميشال عون وسعد الحريري المساعدة في تحقيق الترجمة العمليّة لمبادرة دبّوسي الجريئة والشجاعة والجبّارة».
أمّا سفير دولة روسيا الاتحاديّة في لبنان ألكسندر زاسبيكين فقد التقى دبّوسي مرّتَين، حيث وضعه دبّوسي في اللقاء الأوّل في أجواء المرتكزات والأهداف التي ترمي إليها المبادرة والمناخات المحيطة بها، وذلك في حضور د. غزال وسفير لبنان في الجزائر د. محمّد حسن.
وأوضح دبّوسي أنّ «زيارتنا لسعادة السفير ألكسندر زاسبيكين تعنينا على مستويات عديدة، سواء أكان على مستوى شخصيّته المتميّزة بصراحتها والجرأة التي تتمتّع بها، أو على مستوى نجاحه في تمثيل بلده بشكل رائع وفي أحلك الظروف التي مرّت بها المنطقة».
من جهته، أبدى زاسبيكين شكره بأن «يتاح لنا الحديث والإحاطة بفكرة وموضوع المبادرة، وبالتالي إعطاء قوّة زخم لها، وهي تتطلّب نفساً طويلاً للمتابعة، وعلينا بذل جهود حثيثة في هذا المجال ولا سيّما أنّ الأفق المتعلّق بها واسع جدّاً».
وتلبية لدعوة دبّوسي، زار زاسبيكين يرافقه السكرتير الثاني في السفارة الروسيّة ستنيسلاف ماركن، غرفة الشمال حيث التقيا دبّوسي في حضور نائب رئيس الغرفة إبراهيم فوّاز وأعضاء مجلس الإدارة. وخلال اللقاء قال زاسبيكين: «اتّضح لي تماماً من خلال زيارتي ولقاءاتي في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي أنّ مدينة طرابلس تمتلك القدرات والمقوّمات والطاقات الاستراتيجيّة كافّة التي تجعل منها «عاصمة لبنان الاقتصاديّة». ثمّ كانت جولة على مختلف أنشطة وبرامج ومشاريع الغرفة، وتوقّف زاسبيكين أمام الخطوة النوعيّة الممتازة ذات البعد الدولي التي تتّصف بها مختبرات مراقبة الجودة في الغرفة، وكذلك الخدمات المتطوّرة والأكثر حداثة على المستوى التكنولوجي المتقدّم في إجراء الفحوصات المتعلّقة بالسلامة الغذائيّة واحترام المعايير الدوليّة... وأجرى زاسبيكين لقاء آخر مع أعضاء مجلس الإدارة، والتقى عدداً من رؤساء وأعضاء الهيئات الاقتصاديّة والمجالس البلديّة والنقابيّة ومديري المصارف العاملة في الشمال، في حضور رئيس بلديّة الميناء عبد القادر علم الدين، رئيسة تجمّع سيّدات الأعمال اللبنانيّات ليلى سلهب كرامي، رئيس جمعيّة تجّار محافظة عكّار إبراهيم الضهر وعدد من رجال الأعمال... وفي الختام، قدّم دبّوسي درعاً تقديريّة إلى زاسبيكين عربون شكر لتأييده ودعمه لمبادرة «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة» وكذلك تعزيز العلاقات اللبنانيّة الروسيّة على المستويات كافّة.
وبتوجيه من سفيرة سويسرا في لبنان مونيكا شموتس جوركيس، وبسبب وجودها في إجازة خارج لبنان، التقى قنصل سويسرا جيرار مولر دبّوسي حيث نقل إليه تأييد ودعم السفيرة جوركيس للمبادرة، وأعرب عن تقدير الجانب السويسري لجهود دبّوسي وحيويته وحرصه على توثيق العلاقات اللبنانيّة السويسريّة.
وكان دبّوسي قد التقى أيضاً رؤساء وأعضاء وممثّلي جمعيّات التجّار كافّة في لبنان الشمالي، حيث تمحور اللقاء حول تلك المبادرة. وكانت مداخلات تأييد ودعم لكلّ من رئيس جمعيّة تجّار زغرتا/ الزاوية جود صوطو، رئيس جمعيّة تجّار محافظة عكّار إبراهيم الضهر، رئيس جمعيّة تجّار طرابلس فوّاز حلوة، نائب رئيس جمعيّة تجّار مدينة الميناء الياس لوقا وأمين السرّ عبد القادر فوال، عضو هيئة إدارة جمعيّة تجّار البترون وقضائها غسّان نعمة، عمر نابلسي ممثّلاً جمعيّة تجّار شارع عزمي ومتفرّعاته...
هذا، وأعلن دبّوسي أنّ «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة» على استعداد دائم للتعاون مع كلّ مشروع من شأنه أن يشكّل حالة انسانيّة واقتصاديّة واجتماعيّة، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى الغرفة بالتعاون مع Beirut By Bike وFollow The Women، وفي حضور مسؤولين وممثّلين عن المؤسّسات المتعاونة للتحضير لنشاط Pedal For Peace الذي يهدف إلى استضافة 200 سيّدة من عدد من البلدان العربيّة والأجنبيّة للقيام بطواف على الدراجات الهوائيّة انطلاقاً من «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصاديّة»، باتّجاه عدد من المناطق اللبنانيّة. وقد شارك دبّوسي في إطلاق هذه الفعالية بالتعاون مع مؤسّسة Bike By Beirut  وجمعيّة بيت الآداب والعلوم والتنمية في طرابلس، وبمشاركة حثيثة من د. غزال وعدد من المشاركات والمشاركين من طرابلس ومناطق الجوار».

 


لدينا نشرة