هو منبرٌ مفتوح للمغترب اللبناني ومساحة خاصّة للتعبير ..
أرسلوا لنا أفكاركم.. كتاباتكم.. قصائدكم.. حكاياتكم وتجاربكم
راسلونا عبر البريد الإلكتروني:
عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته
أو عبر الفاكس: 804303 -1- 00961
أو على العنوان التالي: بيروت، لبنان، فردان، سنتر فردان التجاري، ط2، بلوك «ب»، ص.ب.: 5483/ 113
ملاحظة: توقّع الرسائل بأسماء أصحابها وصفاتهم، والبلدان التي يقيمون فيها.
الحمامة الشهيدة
صديقتي الحمامة هي واحدة من الطيور التي اعتادت أن تزور شرفة بيتي مع رف الحمائم الذي يزورني يوميّاً وقد دخلت يوماً بالخطأ للصالون وإحتمت خلف الستارة. حاولت إخراجها بهدوء فلم أنجح، فتحت لها الباب الثاني لعلّها تلحق بنظيراتها. وفشلت المحاولة أيضاً، وكأنّها وجدت في بيتي مأوى وملاذاً من العالم الخارجي، أمسكت بها فلم تمانع أو تبدي اعتراضاً وبَدت مُستسلمة لما يخبّئه القدر.
أدخلتها معي غرفة نومي، وجلست على كرسي أمام النافذة وضعتها على صدري وأخذت أسوّي ريشها المنفوش وقد أحسّت بدفء الحرارة الإنسانيّة التي لم تألفها من قبل.
أَنِسَتْ بي إطمأناناً، وأحسَسْتُ فيها حنانًا، وقفت أتأمّل حالها وحالي فكلانا في غُربة، سجيناً هذه الغرفة وكلانا يُحلّق في غير سربه.
أنتِ الآن مثلي، سجينة هذه الغرفة أيّتها الحمامة. وتبحثين فيها عن مَخرج يعيد لك حُرّيتك الثمينة التي نشأت عليها. ويُرجعك إلى أقاربك لتعزفوا معاً أنشودة الحياة على مسمع من الزمن.
التفاصيل...