في حضرة الكلمة...
بقلم: زهير دبس
مدير التحرير
كانوا حروفاً فجمعتهم وخطوطاً فضمّتهم... كانوا نقاطاً مبعثرة فثبّتتهم في فضائها الصغير، وتشكيلات متناثرة تزيّنت بهم إستعداداً لمناسبة أو تهيؤاً لحفل... كانت فكرة في بال، أو قصة في كتاب تضمه وتغفو به على قارعة طريق، يمكن أن تكون حبراً في قلم أو صوتاً عبر أثير. تكون أحياناً طيفاً يرافقنا أو كابوساً يلاحقنا، قد تكون كلمات لأغنية أو نتاجاً لعبقري، أحياناً تنحفر في الذاكرة كنقش في حجر وأحياناً تمحوها الأيام من جذوع الشجر، منّا من يحبّذها قاطعة كالسيف ومنّا من يختارها طرية كنسيم، أحياناً تكون جارحة كسكين وأحياناً بلسماً لجراح، قد تكون مفتاحاً لقلب أو سبباً في دموع عاشق، قد تكون سبباً بفتنة أو إشعال حرب وأحياناً بإرساء سلام ووئام.
إنها الكلمة، سيّدة المعنى والمتربعة على عرشه، صديقة الشعراء والأدباء والمثقفين ولسان حال اللغة وحمّالة أوجهها.



