صُنِع في لبنان
لبنانية 100%..
961
تذوق لبنان
خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في تمّوز عام 2006 سارعت معظم الدول لإجلاء رعاياها وبينهم عدد كبير من اللبنانيين الذين يحملون جنسيّات أخرى من خلال إرسالها بوارج وسفناً بغية نقلهم إلى بلاد قريبة تمهيداً لنقلهم إلى وطنهم «الثاني». مع هذه السفن سافرت أحلام العديد من الشباب والشابّات المقيمين وتمنّوا لو أنّهم على متن تلك البواخر... ولكن ليس كلّ الشباب!!! فمازن وعمر ورمزي وشهيد وجو وهانريك، سارت أحلامهم عكس المعتاد وقرّروا أن يحوّلوا هذه الأحلام واقعاً ملموساً يبصر النور من تحت الدمار، إيماناً بهذا البلد التي تشكّل ربوعه أرضاً طيّبة لمشاريع تسافر به إلى كلّ أرجاء المعمورة.
القصف الإسرائيلي على الشيّاح وأهاليها خلق في نفس «شلّة» الشباب المجتمعين في بيت مازن تحدّياً في وجه الواقع المفروض فقرّروا أنّ مواجهة هذه الحرب لا تكون إلاّ من خلال التقدّم والتحصّن بمشاريع اقتصاديّة تقوّي مكانة لبنان... فكان التساؤل: «لماذا لا نملك في لبنان سوى طعم واحد للبيرة؟ ولماذا لا نملك سوى نوع واحد من البيرة؟» هذا التساؤل كان الانطلاقة والتشبّث بالوطن كانت الخطّة الأمثل للوصول إلى الهدف، فمن أراد فعلاً أن يطوّر شيئاً في بلده ويُحدث فرقاً في مجتمعه عليه بالإيمان والتصميم.. وهكذا بدأت ورشة العمل... بوسائل تقليديّة ومعرفة محدودة بدأت «الطبخة» الأولى في مطبخ البيت.. «الطهاة» شباب مندفعون.. الوصفة بدائيّة.. الإمكانات ضئيلة والمتذوّقون هم الشباب أنفسهم، ولكن مع تكرار العمل و»الطبخات» أصبحت البيرة التي يصنعونها ممتازة وبدأ عدد المهتمّين والزوّار والمتذوّقين يزداد بشكل ملحوظ.. وتحوّلت الفكرة إلى مشروع جدّي بعد سفر مازن إلى كندا لتعلّم أساليب الطبخ وكيفيّة صناعة البيرة..



