THE LEBANESE EMIGRANTS YOUTH CAMP
مخيّم شباب لبنان المغترب ..
«خدني ازرعني بأرض لبنان»
إعداد: نسرين جابر
تصوير: محمد جمعة
من كلّ المغتربات أتوا.. من أفريقيا وفنزويلا والمكسيك ومن فرنسا وإسبانيا وتشيلي وكندا ودول الخليج... شباب لبنان المغترب.. دافعهم شوق ورغبة للتعرّف إلى الوطن والتقرّب إلى أرض الآباء والأجداد.. إلى لبنان «أتوا».. لبنان الذي فتح ذراعيه لشبابه المغترب من خلال المديريّة العامّة للمغتربين التي نظّمت هذا الحدث السنوي ودأبت على تنظيمه منذ العام 1996.. وهو وإن توقّف قسريّاً لأربع سنوات، إلاّ أنّ إطلاقه هذا العام كان تحدّياً واضحاً في اجتياز كلّ العقبات والحواجز التي تحول دون حصول أي نشاط سياحي أو اغترابي في الوطن.. ولعلّ نجاح هذا المخيّم لم يختصر في إقامته وحسب، إنّما باستقطاب عدد كبير من شباب لبنان وحثّهم على التعرّف إلى وطنهم الأمّ وإقامة جسور من الودّ والصداقة مع مغتربين مثلهم آتين من بلدان أخرى...
في مدرسة «برمّانا هاي سكول» تجمّعوا.. صبايا وفتيان في مقتبل العمر.. وإن فرّقتهم اللغة إلاّ أنّ الوطن كان الجامع الأكبر لهم.. كلّ هذا لم يمنعهم من التواصل طوال أسبوع.. زاروا خلاله العديد من المناطق اللبنانيّة.. من صور وصيدا إلى الأرز وجعيتا وجبيل وحاريصا والصرفند فـ بيت الدين ودير القمر وبعلبك وزحلة... وتذوّقوا الأكل اللبناني الطيّب.. كما تعرّفوا إلى تاريخ هذا البلد والحضارات التي تعاقبت على أرضه، وقاموا بأنشطة عديدة تثقيفيّة وترفيهيّة ووطنيّة تحت شعار «تعرّف إلى بلدك».
ولعلّ الأبرز كانت زيارتهم فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان الذي استقبلهم بودّ وأبوّة شديدين.
هديّة «المغترب».. للشباب المغترب
لأنّكم أزهار هذا الوطن.. وروده النضرة.. أوراق أشجاره المعمّرة.. سنزرعكم غرسة، وشلح أرزة تمتدّ جذورها يوماً بعد يوم عميقاً في تراب الوطن.. لهذا قرّرت مجلّة «المغترب» أن تكون أيضاً صوتكم وصورتكم النضرة في الوطن.. وقد اخترنا من خلال هذا التحقيق شابّاً وصبيّة (مشار إليهما بدائرة) لتهديهما وخلال زيارتهما صيف العام 2010 إلى لبنان غرسةً من أرز لبنان مسجّلة باسمه، يزرعها في إحدى غاباته.. وسيكون بإمكانه زيارتها ورعايتها متى شاء كلّما زار أرض الوطن.. لعلّه يعود يوماً ليتفيّأ نهائيّاً ظلّ شجرته الأمّ-لبنان.. ودعوة من وقع عليهما الاختيار إلى عدد من مهرجانات لبنان الدوليّة خلال تواجدهما في لبنان.. إضافة إلى اشتراكين سنويين في مجلّة «المغترب» مجّاناً.

وللمخيّم نظام خاص وجهاز إداري ينظّم أعماله وفريق من الأدلاء السياحيين المتخصّصين الذين يتقنون عدّة لغات لمرافقة المشاركين.. حيث يتمّ تقسيم الشباب إلى مجموعات وفقاً للغة والبلد ويرافق كلّ مجموعة مسؤولون ومرشدون، كما ويوزّع دليل سياحيّ عن لبنان لكلّ مجموعة باللغة التي تتكلّم بها من أجل تقديم شرح مفصّل عنه، وتستقلّ كلّ مجموعة باصاً يحمل رقماً خاصّاً أثناء الجولات على المناطق.



