
Rimielle2
هي .. نظرة..
حصل هذا منذ شهور.. إلتقينا صدفةً.. لم تكن سوى نظرة.. نظرةً واحدة كانت كافية، نظرة وابتسامة وتعارف فلقاءات مستمرّة.. لم أكن قد عرفتُها من قبل، فاللقاء جاء عفويّاً.. بسيطاً وبالصدفة.. إلتقينا في مكتبة على الرصيف، بادرتها بالتحيّة وترافقنا إلى مقهى قريب.. جلسنا سويّاً.. أخبرتني عنها.. عن بلدان كثيرة عرفَتْها.. وعن رجال ونساء قابلتهم، شخصيّات، رجال أعمال، سفراء، مبدعين.. وأناساً طيّبين.. جلنا معاً بلداناً كثيرة.. أخبرتني عن أسفارها العديدة.. عن حكايات، ونجاحات، وإخفاقات، وتجارب، وإنجازات وقضايا كثيرة..
سافرت معها إلى أفريقيا.. وبلجيكا.. وفرنسا.. وألمانيا.. وقطر.. والإمارات.. والبرازيل.. وعرفت معها لبناناً آخر غير الذي نتنفّس جميعاً همومه الكثيرة... لبنان بجانب مضيء مبدع مشعّ كنور الصباح.. كانت الجلسة بداية لصداقة.. كنّا نلتقي كلّ شهر ونيّف فتأتيني محمّلة بالأخبار والحكايا، وبالصور الجميلة التي ترسم للوطن بُعداً آخر.. كان في جعبتها الكثير عن الوطن وأبناء الوطن المهاجرين والمقيمين..
صداقتنا استمرّت شهوراً.. أنجبنا بعدها مولوداً هل تصدّقون؟!.. كان مولودنا الأوّل.. وكنّا سعداء به، لم نكن نحتاج إلى عقد أو اتّفاق رسميّ.. هي نظرة.. نظرة واحدة كانت كافية.. وها هي العائلة قد كبرت.. والأصدقاء يتكاثرون في الوطن والمهجر.. والمشوار مستمرّ، وقد حان وقت القطاف.. إنّها «المغترب».. المجلّة الحكاية.. حكاية شعب ووطن مبدع خلاّق مزروع في كلّ أوطان العالم.. وحكايتنا لم تكن تحتاج إلاّ لنظرة.. نظرة واحدة كانت كافية..
ريميال نعمة



