Warning: strtotime(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 56

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198

Warning: date(): It is not safe to rely on the system's timezone settings. You are *required* to use the date.timezone setting or the date_default_timezone_set() function. In case you used any of those methods and you are still getting this warning, you most likely misspelled the timezone identifier. We selected the timezone 'UTC' for now, but please set date.timezone to select your timezone. in /home/icphp833/public_html/almughtareb.com/libraries/joomla/utilities/date.php on line 198
رجل الأعمال مروان صحناوي

 

رئيس الجمعيّة اللبنانية لفرسان مالطا
رجل الأعمال مروان صحناوي:
«لا أسألك عن عرقك، لونك، أو دينك،  حسبي أن تقول لي ما عذابك» هذا شعارنا وهدفنا

اعداد: جوهرة شاهين


«لا أسألك عن عرقك أو لونك أو دينك، حسبي أن تقول لي ما هو عذابك».. هذه المقولة لا تمثّل كاتبها لويس باستور فقط، إذ يمكن تحسّسها ورؤيتها داخل إحدى الجمعيّات المهمّة في لبنان التي تُعرف باسم «جمعيّة فرسان مالطا».
هي منظّمة لا تقع في عالم آخر أو كوكب مجهول الهويّة، بل في عالمنا هذا الذي أصبحت فيه القلوب على قيد الموت مع فارقٍ واحد يغيّر الكثير هو أنّ قلبها لا يزال على قيد الحياة والانسانيّة. فمنظمّة مالطا تحمل الانسانيّة شعاراً لها، والتي عندما يكون العالم مزيّناً بها تنتفي الكراهية ويموت الحقد وتنطفىء شعلة الطائفيّة والعنصريّة... هي الانسانيّة التي تجعل النّفس صافية، وحين تكون أنفسنا صافية نصبح أقرب من أي وقت مضى إلى الله. وهي منظّمة لا تكترث للبطاقات الشخصيّة التي يحملها الانسان (الهويّات)، وتعتبرها مجرّد شائعات، لكي يتمّ التحقّق من صدقها أو زيفها علينا التعرّف إلى الانسان بشخصه حيث إنّه هو مَن يحدّد هويّته وليست «هويّته» هي التي تحدّده...
يرأس هذه الجمعيّة رجل الأعمال مروان صحناوي الذي التقته «المغترب» في مكتبه، حيث تحدّث عن المنظّمة وأمور عديدة في اللقاء التالية تفاصيله:

عن نشأة المنظّمة، بدأ صحناوي حديثه لـ «المغترب» بالقول: «تأسّست منظّمة مالطا الاستشفائية في القدس قبل أكثر من 9 قرون (1048)، وبعد القدس توجّه فرسان مالطا إلى قبرص ثمّ إلى جزيرة رودوس في اليونان ثمّ إلى جزيرة مالطا حيث استقرّوا لمئات الأعوام. أمّا اليوم فمركز فرسان مالطا يقع في روما (إيطاليا). ومن منظور القانون الدولي تُعتبر منظّمة ذات سيادة غير سياسيّة وتقيم علاقات ديبلوماسيّة مع أكثر من 107 دول ومع الاتّحاد الأوروبي، تعمل لهدف واحد هو حفظ كرامة الانسان واحترام الاختلاف والتعددية المذهبية والطائفية، ولديها 18 بعثة تمثيليّة رسميّة، وصفة مراقب دائم لدى الأمم المتّحدة وفي عدد من المنظّمات الدوليّة». وأضاف: «أمّا في لبنان، فترتبط جمعيّة فرسان مالطا بمنظّمة مالطا، وتنفّذ راهناً حوالى 30 برنامجاً انسانيّاً مختلفاً تساهم من خلالها في دعم المعوزين الذين يعانون ظروفاً صعبة في أنحاء لبنان كافّة، وتحرص على جودة الخدمات التي توفّرها للمحتاجين مراعية كراماتهم ومحترمة الاختلافات. وتتعاون المنظّمة لهذا الغرض مع الطوائف كلّها، وتساهم بعملها هذا في إرساء الحب والسلام وترسيخ العيش المشترك».
عن عمل المنظّمة وأهدافها، قال صحناوي: «تقدّم منظّمة فرسان مالطا في لبنان 200.000 عمل طبّي واجتماعي سنويّاً، بحسب الأرقام الصّادرة عنها، ولديها العديد من المراكز المقسّمة على الشّكل التالي: 9 مراكز صحيّة اجتماعيّة، مركز ضيافة لذوي الاحتياجات الخاصّة (شبروح)، مركز متخصّص للعلاج الفيزيائي والتعليم للأولاد المصابين بالشلل الدماغي (بحنّس)، مركز للعلاج الفيزيائي بالمياه (بحنّس)،3 مراكز للرعاية اليوميّة لكبار السنّ، 5 مراكز ترفيه لكبار السنّ، 4 وحدات طبيّة نقّالة ووحدة طبيّة ثابتة».
وأردف صحناوي قائلاً إنّ «المراكز الصحيّة والاجتماعيّة توفّر مجموعة واسعة من الخدمات والمراجعات الطبيّة وفق المبادئ المحدّدة من وزارة الصحّة العامّة لبرنامج الرّعاية الصحيّة الأوّليّة الذي أوصت به منظّمة الصحّة العالميّة. ويتولّى تأمين هذه الخدمات أخصّائيّون لقاء بدلات رمزيّة بحسب الحالة الصحيّة لكلّ شخص. وتتوافر في كلّ مركز صيدليّة تابعة للصيدليّة المركزيّة التي تؤمّن استمراريّة توفير الأدوية. ويتمّ أيضاً تأمين خدمات اجتماعيّة ليس في المراكز فقط بل أيضاً في المنازل».
ولاستكمال عمل هذه المراكز، استحدثت المنظّمة وحدة طبيّة ثابتة و4 وحدات طبيّة نقّالة، على حدّ قول صحناوي الذي لفت إلى أنّ هذه الوحدات الطبيّة النقّالة استُحدثت لتأمين الخدمات للمحتاجين الذين لا يستطيعون الوصول إلى المراكز الثّابتة. وقد استُحدثت الوحدتان النقّالتان الأوليان في جنوب لبنان للقيام بمهمّات طارئة بعد حرب تمّوز 2006، وتوفّران خدمات لحوالى 20 بلدة. أمّا الاثنتان الأخريان فدخلتا الخدمة إثر أزمة النّازحين، وتتمركز إحداهما في عكّار (شمال لبنان) والثانية في كفريّا (البقاع الغربي). مضيفاً إنّ هذه الوحدات النقّالة ترتبط بمراكز المنظّمة ومستشفيات المنطقة التي تنشط فيها، وتوفّر رعاية مجّانيّة لسكّان تلك المنطقة وللنازحين المقيمين فيها.
وفي سياق حديثه، كشف صحناوي أنّ منظّمة فرسان مالطا تولي أهميّة كبيرة لكبار السنّ الذين يفتقرون للاهتمام بسبب سفر أولادهم الى الخارج، فخصّصت برامج للعناية بهم في أماكن تواجدهم لابقائهم في بيئتهم.
ومن هذا المنطلق، أطلقت المنظّمة برنامج الرعاية الصحيّة المجّانيّة والدّمج الاجتماعي. وقد شهد هذا البرنامج إقبالاً كبيراً منذ بدء تطبيقه عام 2004، وساهم في مساعدة كبار السنّ على استعادة الشعور بالسّعادة في حياتهم الاجتماعيّة، وأتاحت لهم أن يكونوا أكثر نشاطاً في محيطهم من خلال توفير بيئة أفضل لهم والاستجابة لاحتياجاتهم الصحيّة والاجتماعيّة. مشيراً إلى أنّ المنظّمة أمّنت لهذا الغرض 5 مراكز ترفيهيّة صغرى تُضاف إلى مراكز الرعاية اليوميّة لكبار السّن، وتشكّل كلّها مساحات للّقاء وقضاء لحظات ممتعة، مرّتين إلى ثلاث مرّات في الأسبوع.
إلى جانب كبار السّن، تولي الجمعيّة اهتماماً واسعاً للأطفال المصابين بالشلل الدماغي، لذلك وفّرت مركزاً تابعاً لها يقع ضمن مستشفى بحنّس، وتبلغ قدرته الاستيعابيّة حوالى 100 طفل مصاب بالشلل الدّماغي، منهم مَن هو مقيم ومنهم مَن يرتاد المركز خلال النهار، وتتراوح أعمارهم بين الثّانية والخامسة عشرة. وهؤلاء الأطفال هم ممّن تعرّضوا، غالباً عند الولادة، لنقصٍ في الأوكسيجين ولإعاقات دماغيّة وحركيّة حادّة، لكنّهم يتمتّعون بالذكاء. ويتابع هؤلاء الأطفال في مركز بحنّس فريق كبير من المعالجين والأخصّائيّين، يقدّمون لهم الرعاية ويتولّون تعليمهم، في محاولة لإعادة دمجهم في المجتمع المدني، وفق ما أشار صحناوي.
وفي المركز بركة مياه للعلاج الفيزيائي صُمّمت خصّيصاً بما يناسب ذوي الاحتياجات الخاصّة والأولاد المصابين بالشلل الدّماغي بجودة عالية.
أمّا في ما خصّ النازحين السوريين، فقال صحناوي: «بما أنّ منظّمة مالطا في لبنان عملها انساني، فمن الطبيعي ألا تقتصر اهتماماتها على المواطنين اللبنانيين فقط، ولهذا السّبب أطلقت المنظّمة، منذ بداية الأزمة السوريّة عام 2011، مبادرة لتوفير مساعدة انسانيّة للنازحين، حيث أوعزت إلى مراكزها الصحيّة كافّة باستقبال أي نازح يتقدّم إليها وتأمين الرعايّة الطبيّة والأدوية اللازمة له. كما بادرت إلى توفير رعاية مماثلة للنازحين بواسطة وحداتها الطبيّة النقّالة التي يلحظ برنامجها أيضاً الاستشفاء». وتابع: «يتم أيضاً خلال حملات تنظّمها مع جهّات دوليّة شريكة لمصلحة النازحين السوريين والعراقيين واللبنانيين المحتاجين، توزيع حصص غذائيّة وأخرى للنظافة وحصصاً للأطفال (مياه للشرب، حفّاضات، ومناديل معطّرة) وأغطية وشراشف وثياباً للأولاد وغيرها»...

.. في سطور
صحناوي الذي يرأس الجمعيّة اللبنانيّة لفرسان مالطا المؤلّفة من 60 عضواً بين رجال ونساء، عرّف عن نفسه قائلاً: «أنا شخصٌ عادي يحبّ أن يكرّس إيمانه في هذا البلد ويخدم مجتمعه، خصوصاً أنّ لبنان هو بلد التعايش المشترك حيث يضمّ أكثر من 17 طائفة تعيش تحت سماء البلد نفسه».
وُلد صحناوي عام 1946. درس الاقتصاد في لبنان وأوروبا، ثمّ دخل في مجال الأعمال العائليّة الاقتصاديّة (تجارة وصناعة الأنابيب الفولاذيّة) في لبنان، إضافة إلى العمل الخدماتي (التأمين) والعقارات.
كان صحناوي كثير السفر والتنقّل بحكم أعماله، أمّا اليوم فيوظّف جهوده في جمعيّة فرسان مالطا التي عُيّن رئيساً لها منذ العام 1993 ولا يزال حتّى اليوم، بالرّغم من إمكانيّة تغيير الرئيس كلّ 4 أعوام وفقاً للقانون الداخلي للجمعية. وفي هذا الإطار قال: «كرّست جزءاً كبيراً من حياتي لأجل هذه الخدمة»، مؤكّداً أنّ «كلّ ما نهتمّ به هو الصحّة والعمل الاجتماعيّ»، ومستذكراً المسنّين الذين تُعنى بهم الجمعيّة بالقول: «هناك ناقلات تقوم دوريّاً باصطحاب عدد من المسنّين من المناطق كافّة إلى مراكز الجمعيّة التي تقوم بدورها بإجراء فحوصات طبيّة دائمة لهم وتقديم الغذاء، إضافة إلى المشاريع الرياضيّة والاهتمام بالمظهر الخارجيّ كتصفيف الشعر وغيرها»... وأضاف: «في العام الماضي قمنا بحوالى 200.000 عمل طبي واجتماعي».
مشاريع اجتماعيّة انسانيّة
في سياق العمل الاجتماعي والانساني الذي تركّز عليه جمعيّة فرسان مالطا في لبنان، يبرز العديد من المشاريع التي تقوم بها، والتي سردها صحناوي على الشكل التالي:
مشروع شبروح: أُقيم خصّيصاً لذوي الاحتياجات الخاصّة، حيث يلتقي شباب من الجنسيّات كلّها على مدار العام في مركز شبروح، ويكرّسون عطلتهم لاهتمامهم بـ «الضيوف» (من ذوي الإعاقات الشديدة العقليّة و/أو الحركيّة، كما المسنّين والأولاد المحتاجين)، وذلك ضمن مخيّمات تُشرف عليها وفود مختلفة من أنحاء العالم كافّة. والهدف الرئيسيّ هو مدّ هؤلاء «الضيوف» بالحبّ وزرع الفرح في قلوبهم. وبعد تحديثه أخيراً، بات المركز قادراً على استيعاب حوالى ألف ضيف سنويّاً، فهو مشروع حبّ وعطاء يعلّم المتطوعين الحبّ كما المريض.
مشروع «كارافان»: تقيم المنظّمة هذا المشروع، حيث يمكث كلّ عام ما بين 10 أو 12 شاباً من مختلف الجنسيّات لمدّة 10 أشهر في لبنان، يكرّسون خلالها هذه المرحلة من عمرهم لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصّة. وفي موازاة خوضهم تجربة خدمة «الآخر» من الطوائف كلّها، يتابعون في جامعة القدّيس يوسف دروساً معدّةً خصّيصاً لمنظَمة مالطا عن معاني الانتماء إلى الديانات السماويّة في هذه المنطقة. كذلك يتعلّم هؤلاء الشباب اللغة العربيّة. ولدى عودتهم إلى بلدانهم، يصبحون سفراء شباب لـ «مشروع الحضارات» هذا، القائم على أساس العيش المشترك والكرامة الانسانيّة.
الجدير ذكره أنّ أعضاء المنظّمة، الفرسان والسيدات، يجب أن يكونوا تابعين لكنيسة روما، لأنّ منظمة مالطا ذات السيادة خلقت من قرار بابوي عام 1113، أمّا المتطوّعون فيمكن أن يكونوا من الطوائف كافّة.
وفي ما خص التمويل، خاصّة أنّ الجمعيّة تقوم بمشاريع انسانيّة ضخمة، أفاد صحناوي أنّه «لا يوجد تمويل خاصّ للجمعيّة»، مضيفاً أنّ «التمويل قائمٌ على الهبات من لبنان والخارج».
وبما أنّ كلّ عمل انساني يحتاج إلى متطوّعين، لفت صحناوي إلى أنّه تمّ إنشاء لجنة شباب منظّمة مالطا في لبنان عام 2006، من قبل مجموعة من المتطوّعين الذين شاركوا في مختلف أنشطة المنظّمة في لبنان. وقد جنّد هؤلاء الشباب أنفسهم بهدف مساعدة المحتاجين والمرضى ومدّهم بالحبّ والأمل وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة لهم، وشكّلوا لهذا الغرض فريقاً يضمّ حوالى 150 شاباً وشابةً من مختلف الطوائف، يتمتّعون بالحيويّة والنشاط والاندفاع للخدمة. وتتولّى اللجنة تنظيم أنشطة أسبوعيّة لكبار السّن والأطفال المحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصّة الدّائمة. على حدّ قول صحناوي.
عن المغتربين اللبنانيين، قال صحناوي: «تنظر جمعيّة فرسان مالطا في لبنان إلى المغتربين نظرة اهتمام ويهمّها أن يكون هناك تعاون معهم». وأضاف: «يهمّنا أن نعرّف المغترب اللبناني إلى هذه المنظّمة وأنّ هناك جمعيّة تابعة لها في لبنان وبالتالي يستطيع أن يخدم بلده انسانيّاً من خلالها»، مشيراً إلى أنّ هناك الكثير من المغتربين الذين يحبّون مساعدة لبنان لكن لا يعرفون الطريقة».

صفة دوليّة..
تجدر الإشارة إلى أنّ منظّمة مالطا ذات السيادة تحمل صفة دوليّة، حيث إنّ «الذي يترأّسها في روما (التي تُعدّ المصدر الرئيسي للمنظّمة) يُعتبر رئيس دولة كأي دولة أخرى، ولها حكومة ومجلس مثل سائر الدول، كما أنّ لديها أعضاء يبلغ عددهم حوالى 14 ألف عضو، وعلاقات ديبلوماسيّة مع 107 دول»، حسب قول صحناوي.
وإضافةً إلى هذه الدول الممثّلة ديبلوماسيّاً، يوجد حوالى 30 دولة لديها علاقات مميّزة مع منظّمة فرسان مالطا، لكنّها غير ممثّلة ديبلوماسيّاً. ويتمتّع لبنان بالعمل الديبلوماسي مع منظّمة مالطا ذات السيادة من خلال سفارة، إضافةً إلى وجود جمعيّة فرسان مالطا التي يترأسها صحناوي.
ومن بين الدول العربيّة الممَثّلة ديبلوماسيّاً مع منظّمة مالطاذات السيادة، قال صحناوي إنّ هناك 3 دول عربيّة ممثَّلة بمصر والأردن وفلسطين المحتلّة.
وعن أهميّة وهدف التّمثيل الديبلوماسيّ من خلال وجود سفارة، قال صحناوي إنّ «السّفارة هدفها في لبنان أن تدعم العمل والنشاط الانساني للجمعية»، مشيراً إلى أنّها «تقوم بعلاقات مع دول أخرى موجودة على الأراضي اللبنانيّة». وأضاف: «لدينا اتفاقيّات مع الدولة اللبنانيّة تشير إلى أنّ هناك علاقة مع لبنان ودولة منظّمة مالطا، وهي تفيد أعمالنا».

.. عابرة للطوائف
وبما أنّ الانسانيّة لا تكترث لدين الانسان أو مذهبه، يمكن القول إنّ جمعيّة فرسان مالطا هي جمعيّة عابرة للطوائف، وهو ما أكّده صحناوي بالقول: «أصبحنا اليوم مؤسّسة موثوقاً بها لأنّ أعمالها صافية.. صحيح أنّها مؤسّسة مسيحيّة إلا أنّ مسيحيّتها تبني جسوراً لا جدراناً، وتعتبر أنّ الدّور المسيحي يتمثّل بالانفتاح على الغير والتلاقي معه». وأضاف: «لدينا علاقة متينة مع الطوائف كلها: طائفة الموحدين الدروز: ساهمت الجمعية في دعم المركز الصحي التابع للمؤسسة الخيرية للشيخ أبو حسن عارف حلاوي. كما لدى الجمعية مستوصف تتعاون من خلاله مع مؤسسة الامام الصدر الذي تترأسه السيدة رباب الصدر. كذلك تتعاون الجمعية مع دار الفتوى من خلال دعم المركز الصحي الموجود فيها. كما تؤمن الجمعية الصفحة الغذائية للارشادات الصحية للكتيب الذي يتم توزيعه خلال شهر رمضان.
وقال صحناوي إنّ «العمل الجوهري يكمن في أنّ هذه الجمعيّة استطاعت أن تتخطّى حدود الطائفيّة»، مؤكّداً أنّه «لا يوجد دولة تأتي إلى لبنان إلا ولديها برنامج تُفرح من خلاله فريقاً وتُحزن فريقاً آخر، لكنّ برنامجنا هو للجميع». وتابع: «نعتبر مثلما قال البابوات أنّ لبنان رسالة، وهذا يعني أنّ لبنان تمكّن من خلق التعايش الاسلامي المسيحي، وهذا هو الهدف الرئيسي أن يكون هناك عالمٌ داخله أمل للأجيال الآتية»، مؤكّداً أنّ «هذا ما نعمل عليه ضمن العمل الانساني الذي أصبح وسيلة سلام ومحبّة»، وهو منتشر، حسب قوله، من الحدود الشمالية الى الحدود الجنوبية، وصولاً إلى البقاع...
وأكّد صحناوي أنّ «مشاريعنا كلّها تستحقّ الزيارة، ونؤكّد أنّ ما يهمّنا هو أن نلتقي بالمحبّة لأنّ السياسة تضيّعنا»، مضيفاً: «الصليب هو شعارنا ويلتقي مع الهلال، ونداوي الجميع في لبنان، فخلاصة الإيمان هو احترام كرامة الانسان». وأردف: «إيماننا واحد لخدمة الانسان الواحد، فليس هناك تفرقة أو تمييز، ونريد أن نخلق عالماً جديداً مبنيّاً على الإيمان والمحبّة من خلال أعمالنا، ومن يحبّ أن يساعد فإنّنا نتساعد يداً بيد». 
ولم يُخفِ صحناوي محبّته للعمل الانساني، قائلاً: «يأخذ العمل في المنظّمة ما بين 80 و85 % من وقتي»، مضيفاً انّ «الله رزقني جزءاً من المال الذي أستخدمه لكنّني لا أحبّه، وفرحتي تكمن بالأعمال الانسانيّة التي تفوق بنظري كثيراً العمل الصّناعي والمالي والمادّي».
ووجّه صحناوي، في ختام حديثه رسالةً قال فيها: «الحياة قصيرة ونحن لا نأخذ شيئاً معنا، والوقت الذّي يذهب لا يعود»، مضيفاً أنّ «على كلّ شخص أن لا يخاف وأن يعطي من وقته ويبكي ويضحك ويكون متواضعاً». وأردف: «الرّسالة الأساسيّة لبلادنا التي تعذّبت هي أن تحبّ وتتطلّع إلى جارها وتتبلور»، مؤكّداً أنّ «كلّ ما أعطاه ربّنا لنا هو ليس لنا، وعلينا أن نفكّر أنّنا دائماً مدينون له، وأنّ هناك بسمة واندفاعاً»، مشيراً إلى أنّ «المؤسّسة كبيرة وتتطلّب مالاً وفيراً بشكل هبة كي نكمل حلمنا».
وختم صحناوي بعبرة إيمانيّة مفادها أنّه بالرّغم من الضغوطات والمتطلّبات التي تحتاج إليها المنظّمة في لبنان، إلا أنّ الله لا يترك أحداً.

 

لدينا نشرة