كارثة الطائرة الأثيوبيّة مأساة أصابت لبنان ومغتربيه في الصميم
إعتبر رئيس الجامعة اللبنانيّة الثقافية في العالم أحمد ناصر أنّ المأساة التي تعرّض لها لبنان جرّاء تحطّم الطائرة الأثيوبيّة هي كارثة وطنيّة كبرى أصابت الوطن بشكل عام ومغتربيه بشكل خاص. وأضاف: إنّ الجامعة تنتظر ما ستؤول إليه عمليات البحث من أجل العثور على حطام الطائرة وعلى الصندوق الأسود لمعرفة أسباب سقوطها والعوامل التي أدّت إلى حدوث ذلك. كلام ناصر جاء ضمن حديث أدلى به لموقع "المغترب" الإلكتروني وقال فيه أنّ الجامعة ومن خلال مشاورات ولقاءات عديدة أجرتها مع المسؤولين اللبنانيين طالبت بتسسير خطوط جويّة لطيران الشرق الأوسط بين بيروت والعواصم الأفريقيّة الأساسيّة التي يتواجد فيها أعداد كبيرة من اللبنانيين.
وأضاف ناصر الذي جاء خصيصاً لمتابعة أخبار المأساة ومواساة أهالي الضحايا أنّ لديه إحساس وشعور أنّ شركتنا الوطنيّة الـ"ميدل إيست" ستتجاوب مع هذا المطلب لما تشكّله من عنصر ثقة وطمأنينة للبنانيين عموماً وللمغتربين في آن معاً.
وأشار ناصر إلى أنّ للشركة رحلات منتظمة ومباشرة بين بيروت وأبيدجان ونيجيريا، وبالرغم من أنّها أغلى سعراًَ إلا أنّ اللبنانيين يفضّلونها عن غيرها لما تتمتّع به من عنصر ثقة.. ولكن في النهاية نقول أنّ الأعمار بيد الله وأنّ كلّ شيء مُعرّض للعبة القدر.
ناصر أشاد بالجهود الكبيرة التي تبذل من أجل إنتشال حطام الطائرة ونوّه بالمشهد الوطني الجامع الذي تجلّى في مطار بيروت من خلال المؤازرة القويّة لأركان الدولة مجتمعين ومتابعتهم لأحداث المأساة وكذلك بجهود الجيش والدفاع المدني وجميع الوزارات التي عملت ما بوسعها من أجل متابعة ما جرى، وإذ تمنّى على أن يبقى هذا المشهد بشكل مستمر وأن لا يكون موسميّاً فقط عند حصول مآسي أو كوراث، طالب الدولة بالإلتفات أكثر نحو المغتربين والإصغاء لمطالبهم والتواصل معهم لأنهم أبناء هذا الوطن الذي يدعمونه بكل ما أوتوا من قوة ويقدّمون الغالي والرخيص في سبيل بقائه عزيزاً معافى.. وأنّهم أحد أعمدته الأساسيّة التي لولاها لما استطاع الصمود في وجه الأزمات التي عصفت به وذلك من خلال تحويلاتهم المالية التي تقدّر بمليارات الدولارات وتشكّل ثلث الناتج القومي، والتي بفضلها يؤمّن لبنان ليس استقراراً إقتصادياً فحسب، بل استقراراً إجتماعياً كذلك لأنّه ما من عائلة في لبنان لا يوجد لها معين في الخارج يحوّل لها الأموال بشكل شهري.
وأشار ناصر إلى أنّ من بين الضحايا الذين سقطوا وتعتبرهم الجامعة أبناءها جميعاً، محمّد الحاج الذي هو رئيس فرع الجامعة في كونغو- برازفيل.
وقال ناصر: إنّ وفداً من الجامعة جال على كلّ المناطق اللبنانيّة وقدّم التعازي لذوي الضحايا وواساهم على مصابهم الأليم.
ختاماً تقدّم ناصر بأحّر التعازي من كلّ أقارب الضحايا راجياً من الله أن يتغمّدهم برحمته الواسعة وأن يلهمهم الصبر والسلوان.