مؤتمر عن تعزيز حقوق المرأة في مدرسة مونتانا أوغاسابيان: تملك قدرات هائلة لا يجوز الا أن تترجم في المؤسسات العامة
نظمت مدرسة "مونتانا انترناسيونال كولدج" - ديك المحدي - المتن بالتعاون مع مركز الامم المتحدة للاعلام في بيروت، مؤتمرا حول تعزيز حقوق المرأة بعنوان "المساواة والتكافؤ بين الجنسين: خطوات ملهمة في محيط نابض بالحياة"، برعاية وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان، في إطار أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة.

سمعان
بداية، ألقت مديرة مدرسة "مونتانا" غادة سمعان كلمة تحدثت فيها عن دور "الجهات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص في رفد هذا المشروع بالخبرات والإمكانات، والرعاية الخاصة والنوعية لوزارة شؤون المرأة التي ترافقت مع مواكبة ناشطة وحثيثة للأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة للاعلام في الإسكوا وخبراء مختصين في هذا المجال".

وشددت على "أن تكاتف وتعاون فئات وشرائح مختلفة في المجتمع يمكنها إحداث فرق في حياة الأفراد والمؤسسات التي يعملون فيها". وقالت: "إن إمكانات مجمع المتن التربوي والخبرات التي اكتسبناها في مجال " Gender Equity" ستكون متاحة أمام الأحزابوالمجالس البلدية والجمعيات الأهلية الناشطة في المتن وكسروان بشكل خاص والمجتمع المدني في لبنان بشكل عام، لنتشاركها وإياهم في إطار تفاعلي حي في خدمة مبدأ التنمية المستدامة".

أضافت: "لقد أغنتنا هذه التجربة جميعا في عائلة مونتانا. على الصعد الإجتماعية، والمهنية، والإنسانية كافة، والأهم، جعلتنا أقرب إلى فهم وتقدير جهود شركائنا في هذه التجربة التي أطلقنا عليها اليوم كخلاصة أولية تجربة حياة في فهم إنسانيتنا واحترام فروقاتنا الجندرية التي حبانا الخالق بها، ونورت عقولنا وقلوبنا بها الأديان السماوية السمحاء، وساهمت قيمنا الإجتماعية والعقائدية على اختلافها من خلال هذه التجربة في غرس شتلات من الإحترام والتواصل الانساني الرفيع في ما بيننا وبين شركائنا في الإنسانية".

قعقور
وقالت الدكتورة في القانون الدولي والناشطة في مجال حقوق الإنسان حليمة قعقور: "ان دور المدرسة في تعزيز المواطنة لا يقتصر على مادة التربية المدنية بل على نقطتين أساسيتين: تعزيز الانتماء الى لبنان والدفاع عنه والايمان به وبقدرة كل شخص منا على التغيير والتوعية على حقوق الانسان ثم الدفاع عنها وعن كل شخص محروم من حقوقه".

وأوضحت أن "هذا النشاط يتمحور حول مجموعة من التدريبات التي تتوجه الى الأساتذة والادارة والأهالي من أجل نشر التوعية على حقوق المرأة والدور الاجتماعي والثقافي الذي نسب لها وأدى الى غيابها أو تغييبها عن الشأن العام".

ورأت أن "إنقاذ لبنان لا يمكن أن يتحقق دون وضع خطة شاملة لتعزيز التربية على المواطنة لتنتج مواطنا ومواطنة، تبدأ من المدارس"؟

الياس
وألقت منسقة برامج العنف القائم على النوع الإجتماعي سونيا الياس كلمة صندوق الامم المتحدة للسكان - لبنان، اعتبرت فيها ان "المساواة بين الجنسين تشكل ليس حقا أساسيا من حقوق الإنسان فحسب انما أيضا أساسا ضروريا لإحلال السلام والرخاء والاستدامة في العالم"، مؤكدة أن "المرأة التي تحظى باحترام حقوقها وتكون قادرة على تحقيق كامل إمكاناتها، تكون قادرة على المساهمة في تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي لمجتمعها ووطنها"، مشيرة الى أن "193 دولة أدرجت المساواة بين الجنسين كأحد العناصر الرئيسية في أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 التي أقرت مؤخرا".

وأكدت أنه "رغم تقدم المرأة في لبنان في أكثر من وجهة، منها تحقيق نسبة تعليم عالية 89.8%، فهي لا تزال مغيبة في صنع القرارات المتعلقة بالإصلاحات الهيكلية وعمليات السلام والإنتخابات"، لافتة الى "فارق واضح بين مشاركة الاناث والذكور في الحياة الاقتصادية".

وأشارت الى أن "وجود عدد أكبر من النساء في سوق العمل ليس كافيا، بل ان نوعية الوظائف هي الهدف الأسمى"، لافتة الى أن "نسبة النساء اللواتي يتبوأن المناصب العليا في العمل ونسبة انخراطهن في مجالات العمل التي تعتبر تقليديا مجالات عمل ذكورية، ضئيلة جدا نسبة لما حصلت من المؤهلات العلمية. وهذا يعكس إلى حد كبير التعليم النمطي الذي يوجه الإناث باتجاه محدد وكذلك الذكور".

وشددت على أن "العمل على تفعيل دور المرأة وضمان حقوقها يصب في صلب عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان"، مشيرة الى أنه "عبر شراكاته مع الوزارات والهيئات ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والجامعات والمدارس، يدعم مشاريع وحملات صياغة وتعديل القوانين ومناصرتها وتطبيقها، ويعمل على تمكين النساء والفتيات على مهارات حل النزاع وصنع القرار على الصعيد المحلي والوطني وعلى حقوقهن، إضافة الى إخراط الرجال كشركاء لتحقيق المساواة وضمان مشاركة المرأة الفعالة والعادلة".

خوري
أما رئيسة قسم المسؤولية الاجتماعية للشركات في "بنك عودة" هاسميغ دانتزيغيان خوري فقالت: "ان نسبة وجود المرأة في قطاع الأعمال غير كاف البتة، لذلك أدعو السيدات الى عدم وضع حدود لأنفسهن وأشجعهن على إبراز ما هن قادرات على القيام به وعلى عدم ترك أحد يمنعهن من تحقيق ذواتهن".

ودعت "الطلاب، شبانا وشابات الى الدفع باتجاه لعب المرأة دورها الرائد في تغيير الذهنية السائدة".

أوغاسابيان
وفي الختام، قال أوغاسابيان: "هذا لبنان الذي نريده، لبنان التنوع والحريات وكل منا يحترم الآخر ويحترم حريته. عندما توليت وزارة شؤون المرأة تعجب الجميع لانني لم اكن اريد ان اكون وزيرا لشؤون المرأة. انا للمرة الخامسة اكون وزيرا و17 سنة نائبا ممدد له. وكلما تتشكل حكومة يتداول اسمي في الصحف والكل يهنئني وهذه المرة توليت وزارة شؤون المرأة. صدقوني للمرة الاولى في حياتي المهنية اشعر ان هناك تحديا كبيرا ولم أشعر به من قبل، اولا لانني مؤمن بهذه القضية ومقتنع بها وثانيا أنا لا أبحث عن المواقع والمراكز ولكن هذه القضية هي قضية انسان وقضية لبنان كله. أنا مؤمن بأن المرأة في لبنان تملك قدرات هائلة لا يجوز الا أن تترجم في المؤسسات الدستورية وفي مجلسي الوزراء والنواب".

أضاف: "أنا أشارك كل يوم في 3 او 4 لقاءات، ومسرور جدا، عندما أنشئت هذه الوزارة ابتسم جميع الوزراء واليوم بعد ثلاثة اشهر خلقنا ال momentum وقوة دفع واصبحنا حديث البلد والكل يغار منا وعندما ستتشكل حكومة جديدة سيتنافس الجميع على وزارة المرأة. أنا كنت ضابطا في الجيش لمدة 25 سنة وكنت في الفترة الاخيرة في الحرس الجمهوري وكنت اراقب الوزراء الذين كانوا يتوافدون كل يوم خميس للمشاركة في جلسة مجلس الوزراء يحملون ملفات كبيرة علمت بعدها انهم لا يقرأونها وكنت اراقبهم عندما كانوا يتحدثون الى الصحافة قلت في نفسي انهم لا يعرفون اكثر مني فلماذا لا اكون أنا وزيرا؟ وبدأت أحلم بمعالي الوزير".

وتابع "في العام 2000 انتخبت للمرة الاولى نائبا وما زلت ولكن حلمي كان ان اكون وزيرا الى ان عينت في العام 2005 وزير دولة لشؤون التنمية الادارية وعندما شاركت في اول جلسة لمجلس الوزراء رأيت ضابطا فسألته هل تحلم بأن تصبح وزيرا؟ فوجىء الضابط فقلت له منذ ست سنوات كنت واقفا في مكانك وحلمت ان اصبح وزيرا وها انا اليوم وزير، فإذا لم تحلم لن تصل الى اي مركز. لذلك يجب ان نحلم جميعا من اجل الافضل لاننا كلبنانيين عظماء ونستطيع ان نبني وطن السلام والمحبة والازدهار، وطن العلم والمعرفة ونملك كل الامكانات. أنا منذ ثلاثة اشهر تعرفت على هذا البلد وجلت في كل المناطق، فعلا نحن طاقة كبيرة، فلنحلم بلبنان افضل".


 

لدينا نشرة